منظمة الصحة العالمية تؤكد أهمية نهج "الصحة الواحدة" لتعزيز الوقاية من المخاطر الصحية والبيئية

أكدت منظمة الصحة العالمية أن حماية صحة الإنسان تقتضي اعتماد مقاربة متكاملة تأخذ بعين الاعتبار الترابط الوثيق بين صحة الإنسان والحيوان والنبات وسلامة البيئة، داعية إلى تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات للوقاية من المخاطر الصحية والكشف المبكر عنها والتصدي لها.
وأوضحت المنظمة، في منشور بمناسبة اليوم العالمي للصحة الواحدة، أن هذا النهج يقوم على التعاون بين قطاعات الصحة البشرية والحيوانية والنباتية والبيئية، بهدف الوقاية من التهديدات الصحية والاستعداد لها والاستجابة إليها، باعتبار أن صحة الإنسان ترتبط بسلامة الغذاء والمياه والهواء، فضلا عن صحة الحيوانات والنباتات والبيئة المحيطة به.
وبيّنت أن الحاجة إلى اعتماد هذه المقاربة تتأكد في ظل تعدد التحديات الصحية، ومن بينها الأمراض التي تنتقل بين الحيوانات والإنسان، ومقاومة الجراثيم للأدوية، وتلوث المياه، والمخاطر المتعلقة بسلامة الغذاء، وهي مسائل تستوجب تنسيقا يتجاوز حدود قطاع واحد.
وأضافت أن تبادل المعلومات والخبرات وتنسيق الجهود بين القطاعات المعنية من شأنه أن يساعد على اكتشاف التهديدات الصحية في مراحل مبكرة والتصدي لها قبل تفاقمها، بما يساهم في حماية الأرواح والحد من التكاليف الناجمة عن هذه المخاطر.
وفي ما يتعلق بجهودها لدعم تطبيق نهج "الصحة الواحدة"، أفادت منظمة الصحة العالمية بأنها توفر للبلدان المشورة العلمية والتقنية والتدريب، وتساندها في تطوير السياسات والخطط وتعزيز التعاون بين القطاعات، بهدف تحويل هذا النهج إلى إجراءات عملية.
وأشارت إلى أن جهودها في هذا المجال تتم بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان.
وخلصت المنظمة إلى أن حماية صحة الحيوان والبيئة تمثل أيضا حماية لصحة الإنسان، مؤكدة أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الصحية والبيئية المترابطة.
وللاشارة فقد تمّ اطلاق مبادرة اليوم العالمي للصحة الواحدة سنة 2016 بمبادرة مشتركة من ثلاث منظمات دولية، على غرار لجنة الصحة الواحدة وفريق مبادرة الصحة الواحدة ومؤسسة منصة الصحة الواحدة وقد تم الإعلان رسميا عن إطلاق المبادرة في أفريل 2016، والاحتفاء بأول يوم عالمي للصحة الواحدة يوم 3 نوفمبر 2016، ليصبح موعدا سنويا للتوعية بهذا المفهوم.




13° - 20°




