تغيير الاسم: الدلالات الاجتماعية والإجراءات القانونية

أعلن رئيس ديوان وزيرة العدل الهادي بن أحمد مؤخرا أن من أهم إجراءات الوزارة لسنة 2026 صدور الأمر المتعلق بالسماح لعدد من التونسيين بتغيير أسمائهم.
وفي هذا الإطار أفاد الباحث في المسائل الاجتماعية أحمد الأبيض في تصريح لبرنامج "يحدث في تونس" بأن الاسماء تحمل أحيانا العديد من الدلالات العميقة، إما تذكر بأشخاص في الحاضر أو في الماضي أو تحيل إلى شخصيات في التاريخ .
وأضاف أنه يجب على الأولياء عند اختيار أسماء أبنائهم استحضار ما الذي يريدون أن يبقى في ذهن ووعي ولاوعي ابنائهم حتى ينهلوا من أسمائهم.
وأشار في ذات السياق الى أن بعض الأسماء كانت لها دلالات إيجابية في فترة معينة ولكن مع مرور الزمن تغيرت دلالاتها وأصبح ينظر إليها احيانا كأسماء عتيقة.
الأسماء مسألة حيوية وتغييرها من أوليات اختيار الفرد
من جانبه أوضح أستاذ علم الاجتماع صلاح الدين بن فرج أن الأسماء هي مسألة حيوية بالنسبة للأفراد والمجتمعات التي أصبحت تؤمن أن الفرد هو القيمة وليس الجماعة لذلك فإن كل ما يتعلق بالفرد هو محل اهتمام خاص بالفرد في حد ذاته.
وتابع في ذات السياق أن مسألة تغيير الاسم أصبحت من أولويات اختيار الفرد، مشيرا إلى أن إطلاق الاسم في البداية يحمل تمثلات معينة لمشروع يحمله الوالدين دون إرادة الفرد ويرتبط ذلك إما بحقبات سياسية أو تاريخية معينة أو صفة معينة يتمنون أن تتجسد فيه.
الشروط والإجرءات القانونية لتغيير الاسم
وأوضح المحامي أمين بن مسعود أن القانون التونسي أقر 3 مسالك لتغيير الاسم أو اللقب وذلك مقتضى أمر أو عن طريق الإسناد القضائي أو إسناد لقب عائلي.
وأضاف أن المشرع ضبط حالات حصرية لتغيير الاسم وهي إذا كان اﻹسم المراد تغييره غير عربي أو غير مغاربي أو يكون من أجل معناه أو عند النطق به محل إلتباس أو محل سخرية أو في حالة إطﻼق نفس اﻹسم على الإخوة.
وأشار إلى أن تغيير الاسم يتم بمقتضى أمر يصدر في الرائد الرسمي وذلك عن طريق التقدم بمطلب في الغرض إلى وزارة العدل.




14° - 24°




