رئيس جامعة النسيج: تونس قادرة أن تكون مرجعا أورو متوسطيا في النسيج المستديم

اعتبر رئيس الجامعة التونسية للنسيج والملابس هيثم بوعجيلة، أن بإمكان "تونس أن تصبح مرجعا أورو متوسطيا في مجال النسيج المستديم إذا نجحت في تحقيق الانتقال الثلاثي الرقمي والبيئي وتشجيع الاستثمار في القطاع من جيل لآخر".
كما اعتبر بوعجيلة خلال مشاركته اليوم الخميس 15 جانفي 2026 في ورشة إعلامية بعنوان "الرهانات والتحديات والفرص المرتبطة بالاستدامة في قطاع النسيج"، نظمتها الجامعة التونسية للنسيج والملابس بالشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أن هذا الشرط الثلاثي لا يشكل عائقا أمام قطاع النسيج التونسي، بل يمثل رافعته الأساسية لتعزيز قدرته التنافسية وتحقيق تميزه على الصعيد الدولي، وضمان مواطن الشغل.
وأشار في هذا الصدد، إلى أن "قطاع النسيج التونسي يتمتع بإمكانات كبيرة للنمو إذا ما توفرت جملة من الشروط"، من بينها تمويل مرن وذكي وإطار تشريعي وقانوني أكثر رقمنة وحداثة واستراتيجية شاملة ترتكز على خلق القيمة والبحث والتطوير والإبتكار والإستدامة، إلى جانب تطوير ريادة أعمال جريئة ومسؤولة وقابلة للتطور.
من جانبه أكد البنكي الرئيسي بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية حسن مسدي، أن قطاع النسيج التونسي يجابه اليوم عدة تحديات هيكلية، من أبرزها تزايد الضغط على التكاليف والمنافسة الدولية الشديدة وارتفاع متطلبات المانحين الأوروبيين في ما يتعلق بالاستدامة والتتبع والامتثال لمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسساتية، إضافة إلى ضرورة الانتقال نحو نماذج ذات قيمة مضافة أعلى.
وتابع قائلا وفق وكالة تونس إفريقيا للأنباء "لكن هذه التحديات تمثل أيضا فرصا حقيقية، فالقرب الجغرافي من أوروبا، وجودة وكفاءة اليد العاملة التونسية، ومرونة المؤسسات المحلية، والخبرة المتراكمة في سلاسل القيمة الدولية، تضع تونس في موقع فريد يؤهلها لتصبح قطبا مستديما وتنافسيا في مجال النسيج، ومندمجا في سلاسل القيمة العالية.
وتابع المتحدث أن مستقبل قطاع النسيج التونسي يمر، أوّلا عبر الارتقاء بالجودة، أي مزيد من التصميم والإبداع، والمزيد من الابتكار، وتعزيز الإدماج المحلي، وتقليص الاعتماد على نماذج المناولة ذات الهوامش الضعيفة.
كما يعتمد مستقبل القطاع، وفق المسدي، على تحسين النجاعة الطاقية والإدارة المسؤولة للموارد المائية والحد من البصمة الكربونية، والامتثال للمعايير البيئية الدولية.
وختم بالقول إن القطاع التنافسي هو ذاك الذي يستثمر في رأس ماله البشري من خلال التكوين والإدماج والسلامة واعتماد حوكمة حديثة ومسؤولة.





8° - 18°









