مجلس الجهات والأقاليم: جلسة استماع حول وضعية قطاع تربية الماشية ومنظومة الأعلاف

عقدت لجنة القطاعات الانتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم الثلاثاء، جلسة استماع إلى ممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، خُصّصت للنظر في وضعية قطاع تربية الماشية ومنظومة الأعلاف، وذلك في إطار متابعة اللجنة لمختلف القطاعات الفلاحية ذات الصلة بالأمن الغذائي.
وقدّم ممثلو الوزارة عرضًا شاملاً حول واقع قطاع تربية الماشية، بيّنوا فيه أنّ القطاع يمرّ بمرحلة دقيقة نتيجة تداخل جملة من العوامل المناخية والاقتصادية والظرفية، من بينها تواتر سنوات الجفاف، وتراجع الموارد المائية والأعلاف الطبيعية، إلى جانب اضطرابات سلاسل التزويد العالمية وارتفاع كلفة مدخلات الانتاج، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
ولدى التطرّق إلى وضعية منظومة الأعلاف، تم استعراض واقع الانتاج المحلي والميزان العلفي، وآليات توزيع الأعلاف المدعّمة ومراقبتها، ودور الهياكل العمومية المتدخلة في تأمين التزويد وتنظيم السوق والحدّ من الاحتكار والمضاربة.
وعبر النواب خلال النقاش، عن انشغالهم لتواصل الصعوبات الميدانية التي يواجهها المربون، ومن بينها نقص بعض المواد العلفية وتأخر توزيعها، وعدم انتظام حملات التلقيح، وارتفاع كلفة الإنتاج، إلى جانب انتشار بعض الممارسات غير القانونية على غرار التهريب والذبح العشوائي وبيع الأعلاف المدعّمة خارج المسالك المنظمة.
كما أكد عدد من المتدخلين على ضرورة إحكام الرقابة على مسالك التوزيع ومزيد متابعة المزوّدين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتحسين حوكمة القطاع وتكثيف الزيارات الميدانية، مع الدعوة إلى وضع استراتيجية استباقية لحماية القطيع، وتشجيع الإنتاج المحلي للأعلاف، واستغلال الإمكانيات المتاحة لتخفيف الضغط على المربين.
وتطرقت المداخلات، إلى أهمية تحسين ظروف المربين الاجتماعية والاقتصادية، وجدولة ديونهم عند الاقتضاء، وتعويض المتضررين من الجوائح والأمراض، إلى جانب التسريع في رقمنة القطيع وترقيمه بما يساهم في ضبط الإحصائيات ومتابعة الدعم والحدّ من التجاوزات.
وفي ردودهم، أوضح ممثلو وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أنّ الأعلاف المدعّمة تُعدّ آلية لتعديل النقص وليست بديلاً عن الأعلاف الأساسية، مؤكدين مواصلة العمل على تحسين التوزيع حسب الحاجيات الفعلية، والتصدي للإخلالات المسجلة، والتنسيق مع مختلف الهياكل الرقابية.
كما أشاروا إلى برامج لتطوير أصناف جديدة من الأعلاف، وإرساء منظومات معلوماتية لتتبع المخزون والتوزيع، وتعزيز الموارد البشرية للهياكل المتدخلة.
وفي ما يتعلق بموضوع الصحة الحيوانية، شدّد الإطار البيطري على أهمية التلقيح الوقائي ومقاومة الأمراض العابرة للحدود، مع تعزيز التوعية والتدخل المبكر، والعمل على تقييم نتائج الحملات بصفة دورية، إلى جانب الإعداد لبرامج لإعادة تكوين القطيع وتعويض المتضررين.
وأكد النواب على ضرورة مزيد التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتكثيف المتابعة الميدانية، واعتماد مقاربة استباقية وشاملة للنهوض بقطاع تربية الماشية، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وضمان استقرار تزويد السوق بالمنتجات الحيوانية.




9° - 17°

