عميد البياطرة: 60% من الأمراض التي تُصيب الإنسان من أصل حيواني

جدّد عميد البياطرة أحمد رجب، التأكيد على أهمية الصحة الواحدة في حماية الإنسان والحيوان والنباتات والبيئة، مشددا على ضرورة الوعي والتحلي بالثقافة الصحية من أجل القضاء على الأمراض ذات المنشأ الحيواني.
وخلال حضوره اليوم الأربعاء 11 فيفري 2026 في برنامج يحدث في تونس على موجات الإذاعة الوطنية، قال عميد البياطرة إنه يوجد 870 مرض جرثومياً وطفيلياً من أصل حيواني ما يمثل 60 بالمائة من الأمراض التي تصيب الإنسان، كالسل والحمى المالطية وداء الكلب واللشمانيا وحمى غرب النيل.
وأوضح أحمد رجب أنه يتم سنويا تسجيل أكثر من 1000 حالة إصابة بمرض السل الذي يصيب العقد اللامفوية، مشيرا إلى أن 80 بالمائة من هذا المرض مصدره الأبقار وخاصة الحليب غير المعقم ومشتقاته.
وتابع أن التلوث وركود المياه وتلوث البيئة تمثل عوامل أساسية في ظهور الأمراض لدى الحيوانات وبالتالي ارتفاع خطر مرورها للإنسان، منبها في هذا السياق إلى أن الحمى المالطية مرض خطير يتسبب في العقم وفي اضطرابات على مستوى الجهاز العصبي.
كما ذكّر بخصوص داء الكلب، بأن سنة 2024 في تونس سجلت 10 وفيات في صفوف الإنسان، مشددا على أن هذا الداء لا يقتصر مصدره على الكلاب بل يشمل كل الثدييات.
وحذّر عميد البياطرة من الاستعمال العشوائي للأدوية الحيوانية والمبيدات النباتية، داعيا الفلاحين ومربي المواشي إلى ضرورة اعتماد مبيدات حيوية لا تستوجب فترة انتظار (فترة الانتظار لبعض الأدوية قد تصل إلى السنة بما لا يسمح باستعمال المنتوج الفلاحي من طرف الإنسان).
وبيّن أن عدد الوفيات عالميا جرّاء الاستعمال العشوائي للمضادات الحيوية لدى الحيوان والنباتات يصل إلى 700 ألف حالة وهو ما يُعبَّر عنه بالجائحة الصامتة.
وشدّد ضيف يحدث في تونس على ضرورة ألا تحتوي الخضر والغلال ولحوم الحيوانات على رواسب أدوية ومبيدات، مؤكدا مسؤولية الفلاح ومسؤولية جميع المتدخلين في هذا المجال حماية لصحة الإنسان.
وكشف في هذا الإطار عن مخاطر رواسب الأدوية والمبيدات التي تتمثل أساسا في التسبب في الإصابة بمرض التوحّد والسرطان والعقم.
وخلُص أحمد رجب إلى أهمية السهر والعمل على ضمان أغذية سليمة وخالية من أي رواسب وأمراض.
الإذاعة الوطنية





13° - 18°







