قبلي: انطلاق فعاليات الملتقى الوطني للصورة بالمدارس الابتدائية

افتتحت صباح اليوم الجمعة، بمدينة دوز من ولاية قبلي، فعاليات الملتقى الوطني للصورة بالمدارس الابتدائية، الذي سيتواصل على امتداد ثلاثة أيام، تحت شعار "الفنون البصرية في رحاب الواحة"، وفق المديرة العامة للمرحلة الابتدائية بوزارة التربية، نادية العياري.
وأوضحت العياري، في تصريح لوكالة "وات"، أن هذا الحدث التربوي الثقافي السنوي تبرمجه الإدارة العامة للمرحلة الابتدائية، ويجمع المتوجين على المستوى الجهوي في نوادي السينما والتربية التشكيلية والصورة الفوتغرافية، مشيرة الى مشاركة 52 تلميذا وتلميذة في هذه الدورة يؤطرهم نفس العدد من المدرسين للتنافس على المراتب الأولى وطنيا.
وأشارت إلى أن هذا الملتقى ستتخلّله سلسلة من الورشات والأنشطة والمسابقات التي ستنتظم بمدينة دوز وبمنطقة قصر غيلان بالعمق الصحراوي، سيتم عقبها تقييم الأعمال المشاركة من طرف لجنة وطنية تتكوّن من خبراء في الصورة والسينما والفنون التشكيلية، مثمّنة دور هذا الحدث التربوي الثقافي في نحت شخصية مواطن الغد، باعتبار قيمة هذه الروافد التربوية في التعلّمات، خاصة وأن الحياة المدرسية هي امتداد لما يُدرّس في الفصول، كما تساهم في تنمية وصقل مهارات التلاميذ ونحت شخصية مواطن الغد، وتعزيز روح الانتماء للوطن لديه، وزرع موهبة النقد البناء فيه، واتخاذ القرار وحسن التواصل مع الآخر حتى يكون فاعلا في المجتمع، وفق تصوّرها.
من ناحيته، أفاد المندوب الجهوي للتربية، لطفي حمدة، بأن هذا الملتقى يتنزل في إطار العمل الإصلاحي الذي تقوم به الإدارة العامة للتربية، والمتمثل في إثراء كل أنشطة الحياة المدرسية خاصة الإبداعية منها والثقافية، وذلك في اطار مقاربة جديدة تعتمد على تنمية كل أبعاد شخصية الطفل، وتجعل من الانشطة رافدا للتعلمات ولبناء شخصية متوازنة تنأى بالطفل عن كافة اشكال العنف والسلوكات المحفوفة بالمخاطر، وتشجّع التلاميذ على الابداع، مع إعطاء قيمة للطفل كإنسان مبدع له انتظاراته التي تختلف عن انتظارات الكبار.
وأضاف المندوب الجهوي للتربية بأن وزارة الاشراف تطمح إلى جعل المدرسة العمومية مؤسسة جاذبة، وهو ما يتطلب عملا دؤوبا لتغيير النظرة التقليدية للمدرسة التونسية لتصبح فضاء جاذبا يحتضنه المجتمع بكل أطيافه، ويضفي عليه طابع القداسة، وفق تعبيره.
وفي ذات الاطار، عبّر المندوب الجهوي للتربية عن أمله في أن يتوّج هذا الملتقى بمخرجات تشخّص واقع المدرسة التونسية بدقّة، وترسم تصوّرات لحلول معقولة للارتقاء بها، باعتبار أن المدرسة اليوم في تحدّ، خاصة وأنها تتلقى كل المشاكل الموجودة خارجها، وهو ما يتطلب تحويلها الى فضاء إشعاعي يقاوم كافة مظاهر العنف والسلوكات المحفوفة بالمخاطر.




13° - 20°






