نواب مجلس الأقاليم يدعون الى بلورة رؤية استراتيجية تدعم تعميم التغطية الصحية والضمان الاجتماعي لفائدة جميع المواطنين

تمحورت مداخلات نواب المجلس الوطني للجهات والأقاليم، في الجلسة العامة الحوارية مع وزير الشؤون الاجتماعية، المنعقدة اليوم الجمعة، حول الدعوة إلى بلورة رؤية استراتيجية متكاملة، تعزّز مسارات النهوض الاجتماعي، وتدعم تعميم التغطية الصحية والضمان الاجتماعي لفائدة جميع المواطنين، بما يسهم في تقليص الفوارق بين الفئات والجهات وترسيخ مقومات العدالة الاجتماعية.
وأكّد النواب أهمية الدفع بنسق برامج الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، في اتجاه يرسّخ مبدأي تكافؤ الفرص والشمولية، خاصة لفائدة الفئات محدودة الدخل، مع التشديد على اعتماد آليات تمويل مستدامة وناجعة تقوم على مقاربة هيكلية بعيدة المدى.
وفي هذا الإطار، حث عدد من نواب المجلس على توسيع مجالات تدخل الوزارة، بما يتجاوز الدور التقليدي في الرعاية الاجتماعية، ليشمل مزيد دعم برامج الإدماج والتمكين الاقتصادي، في انسجام مع التوجّهات الوطنية الرامية إلى إعلاء البعد الاجتماعي وتعزيز مكانته ضمن السياسات العمومية.
كما تطرّقت المداخلات إلى جملة من المسائل التنظيمية ذات الصلة، حيث تم التأكيد على أهمية مراجعة الإطار القانوني المنظم لإسناد بطاقات العلاج المجاني، بما يحقق مزيد الدقة والإنصاف في الانتفاع بها، إلى جانب الدعوة إلى تطوير آليات التدخل خلال الأزمات والكوارث بما يحفظ كرامة المنتفعين ويستجيب لحاجياتهم الأساسية.
ومن جهة أخرى، شدّد النواب على ضرورة تعزيز نفاذ المواطنين إلى المعلومة وتقريب الخدمات الإدارية، بما يدعم الشفافية ويرتقي بجودة الخدمات الاجتماعية. كما تم التأكيد على أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى الحد من أشكال التشغيل الهش وتفعيل النصوص القانونية المنظمة لعقود الشغل، بما يضمن حقوق العمال ويعزّز الاستقرار المهني.
وفي سياق متصل، دعا عدد من النواب إلى تسريع معالجة ملفات الأشخاص ذوي الإعاقة وتحيين قواعد البيانات الخاصة بهم، مع دعم مصالح الخدمات الاجتماعية بالموارد البشرية المختصة، بما يساهم في تحسين جودة الإحاطة والخدمات المقدمة.
كما أبزر النواب أهمية تعزيز برامج التكوين والتشغيل وترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية، مع مواصلة معالجة بعض الملفات المهنية في إطار مقاربة تدريجية وتشاركية تضمن التوازن والاستدامة.
واختتمت المداخلات بالتأكيد على ضرورة تطوير رؤية استشرافية تستجيب لتوسّع دائرة التغطية الاجتماعية، مع إيلاء عناية خاصة بالحالات الاجتماعية الظرفية، والعمل على توجيه الدعم إلى مستحقيه بنجاعة وشفافية.
وفي هذا السياق، تم طرح عدد من المقترحات، من بينها تطوير تطبيقات رقمية بالصناديق الاجتماعية لتيسير متابعة الخدمات الصحية، واعتماد حلول تكنولوجية حديثة لمرافقة بعض الحالات الخاصة، إلى جانب تعزيز الإحاطة بأصحاب المشاريع الصغرى بما يدعم ديمومة مشاريعهم ونجاعتها.





8° - 15°





