قابس: برنامج بيئي وتنموي شامل لتحسين الشواطئ والحد من التلوث

قابس: برنامج بيئي وتنموي شامل لتحسين الشواطئ والحد من التلوث

يشهد الوضع البيئي بولاية قابس تحركات جديدة في إطار برنامج متكامل يهدف إلى تهيئة الشريط الساحلي وتحسين جودة الحياة بالجهة، إلى جانب معالجة عدد من الإشكاليات البيئية المزمنة.

ويتضمن البرنامج، الذي كشف عن محاوره وزير البيئة، حبيب عبيد، خلال جلسة عامة بالبرلمان انتظمت، امس الجمعة، تهيئة ثمانية شواطئ، من أبرزها شط ،الزارات، الذي يخضع، حاليا لدراسة تتعلق بانعكاسات إحداث ميناء للصيد البحري ومحطة لتحلية المياه. كما يشمل شط لماية الذي سيحتضن فسحة شاطئية جديدة، وشط عيشون الذي ستتم تهيئته مع اعتماد الإنارة بالطاقة الشمسية، إضافة إلى شط كتانة الذي سيشهد إحداث فضاء للراحة.

وفي السياق ذاته، سيتم تطوير شط المطوية عبر تجهيز فضاءات للتخييم نظراً لكثافة الإقبال، إلى جانب تهيئة كورنيش المدينة من خلال إحداث فسحة شاطئية بطول 400 متر، مع اتخاذ إجراءات لحمايته من ظاهرة الترمل.

وأوضح الوزير أن تأخر انطلاق بعض هذه المشاريع يعود إلى تعقيدات إدارية دامت قرابة سبعة أشهر على مستوى السلط الجهوية والبلديات، مؤكدا أنه تم إدراج الاعتمادات اللازمة ضمن ميزانية سنة 2026.

كما كشف عن موافقة إيطالية لتمويل مشروع تهيئة الشواطئ بقابس، في خطوة من شأنها دعم الجهود الوطنية في هذا المجال.

ملف البتروكوك والبدائل البيئية

وفي ما يتعلق بالفحم البترولي (البتروكوك)، أشار الوزير إلى أن الإشكال يعود إلى سنة 2009 إثر رفع الدعم عن الوقود الموجه لشركات الإسمنت، ما فتح المجال لتوريد هذه المادة بكميات تفوق حاليا 700 ألف طن سنويا عبر مينائي قابس وبنزرت.

وأكد أن الحد من التأثيرات البيئية لهذا النشاط يمر عبر إيجاد بدائل، من بينها تثمين النفايات وتحويلها إلى وقود بديل. وفي هذا الإطار، تم اقتراح استغلال نحو 8ر2 مليون طن من النفايات، مع الاستئناس بتجارب ناجحة على غرار استخدام نفايات الملابس المستعملة ومواد أخرى مثل "الفيتورة".

كما شدد على ضرورة مراجعة الإطار التشريعي لتمكين المصانع من استخدام هذه المواد وفق ضوابط بيئية صارمة، مع معالجة إشكال ارتفاع نسبة الرطوبة في النفايات التي قد تصل إلى 60 بالمائة، عبر اعتماد تقنيات تجفيف ملائمة.

مشاريع وخطط بيئية متواصلة                          

من جهة أخرى، أشار الوزير إلى إدراج أكثر من 60 مشروعا لفائدة ولاية قابس ضمن المخطط التنموي 2026–2030، في إطار برنامج وطني يضم أكثر من 900 مشروع بكلفة جملية تناهز 7 مليارات دينار، معتبرا أن نسق الإنجاز يبقى مرتبطا بتوفر التمويلات.

وبخصوص ظاهرة الترمل، أوضح أنها ظاهرة طبيعية بالجنوب التونسي، إلا أن التدخل البشري قد يفاقمها، مبرزا إطلاق مبادرة حديثة لتنظيف الشواطئ بالتعاون مع المؤسسات السياحية، إلى جانب إعداد دراسة مشتركة مع الجانب الإيطالي لمجابهة هذه الظاهرة.

كما تم تسجيل تدخلات ميدانية هامة، من بينها رفع أكثر من 10 آلاف متر مكعب من نفايات البناء والهدم، وجهر "وادي السلام" وتنظيف محيطه، مع تأكيد وجود منظومة مراقبة مستمرة لنوعية الهواء  واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

وفي إطار التعاون الدولي، يجري العمل على مشروع مع الجانب الياباني لتثمين المياه المستعملة وإعادة استخدامها في القطاع الصناعي، بما يخفف الضغط على الموارد المائية، إلى جانب مواصلة تنفيذ برنامج التأهيل البيئي للمجمع الكيميائي، وفق الوزير.

ويأتي هذا التوجه في سياق مقاربة شاملة تسعى إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة، بما يعزز استدامة الموارد الطبيعية بولاية قابس.

شارك:

إشترك الأن

تونس

6° - 16°
الأحد16°
الاثنين17°
الاذاعة الوطنية
DANS LES BACS
RJ  معاك
اشراقات
الشمائل
حديثنا قياس
إذاعة المنستير
كرهبتي
عن قرب
دق خلاله
إذاعة القصرين
الاذاعة الوطنية

الاذاعة الوطنية

11:00 - 12:00

ON AIR
الاذاعة الوطنية
DANS LES BACS
RJ  معاك
اشراقات
الشمائل
حديثنا قياس
إذاعة المنستير
كرهبتي
عن قرب
دق خلاله
إذاعة القصرين