نتائج مشجعة لمحطة وادي سوحيل في معالجة المياه وإعادة تغذية المائدة المائية

أفاد المنسق الوطني لمشروع “مار تو بروتاكت” والأستاذ الباحث بالمعهد العالي للعلوم البيولوجية التطبيقية بتونس، عاطف الجواني، بأن المحطة النموذجية لإعادة تغذية المائدة المائية الجوفية بالمياه المعالجة طبيعياً تمثل نموذجاً للحلول الآمنة وغير المكلفة لتعزيز الإدارة المستدامة للمياه الجوفية في مواجهة التغيرات المناخية.
وأوضح الجواني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء على هامش زيارة ميدانية أداها اليوم عدد من الباحثين من ائتلاف مشروع البحث والابتكار الدولي “مار تو بروتاكت” إلى المحطة النموذجية بوادي سوحيل، أن الحلول القائمة على المعالجة الثلاثية باستخدام مواد طبيعية، من بينها نبات القصب ونبتة الدفلة والفلين والحصى والرمل، تُمكن من تصفية المياه وتوفير مياه ذات جودة قابلة لإعادة تغذية المائدة المائية الجوفية.
وأضاف أن هذه المقاربة تعد من الحلول القابلة للتطبيق على نطاق واسع في تونس، خاصة أنها لا تتطلب استثمارات كبيرة وتحقق في المقابل فوائد بيئية واقتصادية هامة.
وأكد المتحدث أن النتائج المتوصل إليها بالمحطة النموذجية "مشجعة جداً"، مشيراً إلى أن المياه المعالجة طبيعيا تتمتع بجودة عالية ولا تمثل خطرا على المائدة الجوفية، كما يمكن استعمالها في المجال الفلاحي بما يضمن منتوجا آمنا.
ويعد مشروع "مار تو بروتاكت" من مشاريع البحث والابتكار الدولية التي تهدف إلى تعزيز الإدارة المستدامة للمياه الجوفية في مواجهة التغيرات المناخية. وقد بلغ المشروع سنته الرابعة والأخيرة، وهو ممول من الاتحاد الأوروبي في إطار برنامج"آفاق أوروبا"، ويجمع 11 شريكاً من 7 بلدان هي تونس وجنوب إفريقيا وإسبانيا وإيطاليا وهولندا والبرتغال وليتوانيا.
ويركز المشروع على دعم التعاون العلمي وتبادل التجارب، خاصة من خلال الزيارات إلى المحطات النموذجية لإعادة تغذية الموائد المائية بشكل متحكم فيه، كحل مبتكر لضمان استدامة الموارد المائية.
كما يعتمد المشروع على الابتكار الرقمي عبر تطوير نظام دعم قرار قائم على الذكاء الاصطناعي، يدمج المعطيات التقنية والأبعاد المجتمعية لتقييم مخاطر التلوث في الوقت الحقيقي وتحسين استراتيجيات إعادة التغذية وفق الخصائص البيئية والمناخية لكل منطقة.




16° - 26°
