سبل تعزيز التعاون المشترك محور جلسة عمل بين النفطي والمنسقة المقيمة وممثلي برامج الأمم المتحدة

عقد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج محمد علي النفطي اليوم الأربعاء بمقر الوزارة، جلسة عمل مع المنسقة المقيمة وممثلي الوكالات والصناديق والبرامج التابعة لمنظومة الأمم المتحدة المعتمدة بتونس، وذلك في إطار مواصلة الحوار والتشاور بين تونس والمنظمة الأممية حول آفاق تعزيز التعاون المشترك.
وأكد النفطي بالمناسبة، أن الشراكة بين تونس ومنظمة الأمم المتحدة تستند إلى علاقات تاريخية راسخة تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والتمسك بمبادئ التعاون الدولي والتضامن في مواجهة التحديات العالمية الماثلة، وفق بلاغ نشرته وزارة الشؤون الخارجية.
وثمّن مواصلة التزام منظمة الأمم المتحدة عموما بتوفير الدعم لفائدة تونس، رغم الضغوطات التي تواجهها، مؤكدا أهمية استكمال إعداد إطار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين للفترة 2027-2031 وفقا للأولويات الوطنية.
وأفاد بأن اعتماد المخطط الوطني للتنمية للفترة 2026-2030 يمثل محطة مفصلية في مسار الإصلاح والتنمية، باعتباره يضع العدالة الاجتماعية والحدّ من التفاوت بين الجهات وتعزيز الأمن الغذائي والمائي والطاقي وتحديث الاقتصاد والإدارة العمومية في صدراة الأولويات الوطنية، مبرزا التقاطع المطلق بين هذه الأولويات والمحاور الاستراتيجية لإطار التعاون الجديد مع الأمم المتحدة.
وأبرز ضرورة أن يرتقي إطار التعاون المذكور إلى مستوى شراكة استراتيجية متكاملة، تتجاوز منطق المشاريع الظرفية، وتعتمد مقاربة شاملة تقوم على دعم القدرات الوطنية، ونقل الخبرات والتكنولوجيا، وتحقيق نتائج ملموسة تساهم في تسريع تنفيذ أهداف التنمية الشاملة والعادلة.
كما أكد أن إنجاح المخطط الوطني للتنمية، يتطلب تعبئة موارد مالية هامة في ظل الرهانات الاقتصادية والمالية الدولية القائمة، داعيا إلى تطوير آليات مبتكرة لتمويل التنمية وتعزيز التعاون مع الشركاء الماليين المعنيين بتمويل التنمية، على غرار إحداث قطب مشترك لتمويل التنمية والاستثمار، كآلية من شأنها تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، وتحسين تعبئة الموارد وتوجيهها نحو الأولويات الوطنية.
من جهتها، ثمنّت رنا طه، المنسقة المقيمة، باسم الوكالات والصناديق والبرامج الأممية، علاقات التعاون الوثيقة القائمة بين الجانبين، مشيرة إلى المكانة الخاصة لتونس كشريك فاعل لمنظمة الأمم المتحدة في الدفاع على تعزيز العمل متعدد الأطراف.
وأشادت في هذا السياق، بالمصادقة على المخطط الوطني للتنمية للفترة 2026-2030 وبتقديم تونس، مؤخرا، لتقريرها الطوعي حول تنفيذ أهداف التنمية لأجندة 2030 بمقر منظمة الأمم المتحدة بنيويورك.
وفي إطار الإعداد للإطار الاستراتيجي للتعاون بين تونس ومنظومة الأمم المتحدة للفترة 2027-2031، نوهّت المنسقة المقيمة، بتقّدم مسار الإعداد المشترك للإطار المذكور بين الجانبين، وفق الأولويات الوطنية لمخطط التنمية في إطار الملكية الوطنية، مؤكدة التزام منظمة الأمم المتحدة بمواصلة دعم تونس ومرافقتها في مسارها التنموي، لا سيما على مستوى حشد التمويل الدولي لتحقيق التنمية.
وأعربت في هذا السياق، عن تطلّع المنظمة الأممية إلى الارتقاء بمستوى التعاون من خلال استكمال المشاورات لإرساء القطب المشترك لتمويل التنمية والاستثمار، بما يساهم في توجيه الموارد المالية الدولية لتحقيق أولويات المخطط الوطني للتنمية والتوظيف الأفضل للموارد المتاحة، في إطار برامج أفقية هادفة تحقق حلولا مستدامة.
كما تضمّن الاجتماع، حوارا تفاعليا، مع ممثلي الوكالات والصناديق والبرامج الأممية المعتمدة بتونس، حول سبل تعزيز التعاون وتحسين نجاعة البرامج وتعبئة موارد مالية مبتكرة، بما يحقق أثرا ملموسا لفائدة الفئات والمناطق الأكثر احتياجا.
وجدّد النفطي، في ختام الاجتماع، تمسك تونس الراسخ بخيار العمل متعدد الاطراف، وإيمانها بأن مواجهة التحديات الدولية تستوجب تعاونا دوليا أكثر فاعلية ومؤسسات متعددة الأطراف أكثر نجاعة، مؤكدا أن منظمة الأمم المتحدة تظل شريكا استراتيجيا لتونس في مرافقة جهودها التنموية، وحشد الخبرات والشراكات والتمويلات الازمة لتحقيق أهدافها الوطنية.
كما أبرز حرص وزارة الشؤون الخارجية على مواصلة الاضطلاع بدورها في دعم دبلوماسية التنمية، وتعزيز التنسيق بين مختلف الهياكل الوطنية ومنظومة الأمم المتحدة، بما يخدم تنفيذ الأولويات الوطنية ويكرس شراكة حديثة وفاعلة قائمة على الملكية الوطنية وتحقيق نتائج مستدامة لفائدة تونس.ونس.




30° - 40°






