منوبة: انطلاق الإعداد لمشروع الانتقال نحو "صفر نفايات من أجل مقاومة التلوث"

أعطيت أمس الجمعة بولاية منوبة، إشارة انطلاق مشروع الانتقال نحو "صفر نفايات من أجل مقاومة التلوث" المخصّص لولايات تونس الكبرى، والذي بدأ الإعداد له في الجهة بعد أن أطلقته وزارة البيئة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بكلفة 15 مليون دينار بتمويل من صندوق البيئة العالمية.
واوضحت المنسقة الوطنية للمشروع بوزارة البيئة نسرين القديري لصحفية "وات" انّ هذا المشروع الذي اختيرت فيه تونس مع أربع مدن على مستوى عالمي، سيقع تنفيذه بالشراكة بين مؤسسات البيئة والمالية والداخلية والاقتصاد والتخطيط والسياحة والفلاحة والصحة والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وأضافت ان هذا المشروع الذي ينجز طيلة 5 سنوات، سينطلق بإنجاز المخطّطات بالولايات المعنية، ووضع الاليات اللازمة لتنفيذها وتكوين اصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والجماعات المحلية، مع تشخيص واقع التصرف في النفايات بمختلف أنواعها في كل ولاية والامكانيات المتوفرة لها مع رصد النقائص والصعوبات التي تواجهها، وستقع ملاءمة المخططات مع خصوصيات كل جهة ونوعية النفايات بها وطابع الجهة الاقتصادي على غرار ولاية منوبة المتميزة بطابع فلاحي .
ويقوم المشروع على أربعة محاور رئيسية تتمثل في تعزيز التخطيط والحوكمة وتطوير القدرات المؤسسية، وإرساء الآليات المالية والجبائية الضرورية لتنفيذ المخطط،ولتنفيذ الاستثمارات اللازمة وتشجيع أنماط الإنتاج والاستهلاك عبر اعتماد التصميم البيئي والحد من المواد الخطرة.
كما سيعمل على دعم القدرات والتشبيك والتحسيس والتوعية والمناصرة لتعزيز المشاركة في المشروع ، وذلك بهدف تحسين إدارة الموارد والنفايات وتقليص كميات النفايات الموجهة إلى المصبات وترسيخ شراكات فعالة تدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو يتضمن ايضا انجاز بعض المشاريع النموذجية لمختلف أنواع النفايات على غرار وحدات تثمين نفايات بلاستيكية والنفايات العضوية وصناعة الوقود البديل من النفايات
وتهدف خطة استدامة المشروع إلى ضمان استمرار نتائجه وآثاره بعد انتهاء فترة التنفيذ، وذلك من خلال اعتماد رؤية طويلة المدى ترتكز على تطوير استراتيجية محلية لـ"مدينة صفر نفايات" تتلاءم مع خصوصيات كل منطقة وإرساء إطار تشريعي ومؤسساتي داعم للاقتصاد الدائري وإدارة النفايات.
وسيحوّل جزء هامّ من الفضلات المنزلية والمشابهة التي تُنقل يوميا إلى مصب برج شاكير والمقدّرة بحوالي 2800 طن بولايات تونس الكبرى، من عبء بيئي إلى مورد ذي قيمة اقتصادية من خلال تثمينها ورسكلتها وإعادة إدماجها في دورة الإنتاج، بما يساهم في التقليص بفاعلية من كميات النفايات الموجّهة إلى مراكز الردم الفني وإحداث مواطن شغل جديدة وخلق قيمة مضافة لمنتجات كانت تمثل في السابق عبء اقتصاديا وبيئيا.
يُشار إلى أن ولاية منوبة تشهد رفع نحو 400 طن يوميا من الفضلات المنزلية ويتوفر بها مركزي تحويل نفايات بالبطان والجديدة، وستعمل عملية التشخيص ضمن المشروع على تحديد نوعية النفايات بها والطريقة المثلى لتثمينها ورسكلتها.




25° - 40°




