صابر المصمودي: تنقيح المرسوم عدد 54 يعتبر خطوة إلى الأمام عبر إلغاء العقوبات السالبة للحرية

أكّد النائب بمجلس نواب الشعب صابر المصمودي، في تصريح لوجيه النمر، أن إصدار المراسيم الرئاسية الأخيرة كان أمراً متوقعاً ويندرج ضمن الحقوق الدستورية المكفولة.
وشدّد في الوقت ذاته على مسألة إجرائية ودستورية جوهرية تمثلت في ضرورة عرض هذه المراسيم على البرلمان للمصادقة عليها مع بداية الدورة النيابية، معرباً عن أمله في تدارك هذا الإجراء مستقبلاً تجنباً لأي تجاوز للنص الدستوري.
وفيما يتعلق بالنقاش الواسع المحيط بالمرسوم عدد 54، أشار النائب إلى وجود مقترح قانون أُودع سابقاً بمكتب ضبط المجلس وكان يتجه نحو إلغاء الفصل 24 منه، معتبراً أن التنقيحات الأخيرة تُعد خطوة إلى الأمام من خلال إلغاء العقوبات السالية للحرية قبل العود، وتجنيح العقوبة، وتحديد سقف زمني لرفع الدعوى. كما جدّد المصمودي التذكير بموقفه الذي أثاره داخل البرلمان بضرورة حصر حق إثارة الدعوى في الجهة المتضررة حصراً.
وفي السياق ذاته، اعتبر المصمودي أن التعديلات المتعلقة بمسار الصلح الجزائي تشكل خطوة إيجابية تلبي المطالب التي أثارها النواب سابقاً لإضفاء مرونة أكبر على تطبيقه، مشيداً بالتمديد في الآجال من ثلاثة أو ستة أشهر إلى سنتين، مع إمكانية مراجعة نسبة الـ 50% كضمانة، وهو ما يراه مطلباً ملحاً لدى المتعاملين وأصحاب الشأن لحسم الملفات المتداولة.
أما بخصوص المرسوم المتعلق بالهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فقد أوضح النائب أنه جاء لحل إشكال قانوني أثار قضايا أمام المحكمة الإدارية إثر انقضاء فترة السنوات الست لأعضاء الهيئة. ونبّه المصمودي إلى أن تركيز الهيئة الجديدة يحتاج مدى زمنياً، لافتاً النظر إلى أن تعيين بعض أعضائها يرتبط بالمجالس العليا للقضاء الإداري والعدلي والمالي.
وبما أن المجلس الأعلى للقضاء الحالي هو مجلس مؤقت ولا يملك صلاحية التعيين بحسب قراءته للنص، فقد شدّد النائب على ضرورة الإسراع بإدراج قانون المجالس العليا للقضاء ضمن مشاريع القوانين المعروضة على البرلمان لضمان اكتمال بناء المؤسسات وتفادي الفراغ التشريعي.





22° - 29°








