وزارة الشؤون الاجتماعية ترصد أكثر من 4.2 مليار دينار لميزانيتها سنة 2027

تبلغ الموارد الجملية المخصّصة لمهمة وزارة الشؤون الاجتماعية في مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 نحو 4227 مليون دينار، مقابل 4082 مليون دينار سنة 2026، مسجلة زيادة قدرها 145 مليون دينار، أي بنسبة تطور تناهز 3.6 بالمائة.

وأكد وزير الشؤون الاجتماعية، خلال جلسة استماع عقدتها، اليوم الخميس، لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب، بالاشتراك مع لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، للاستماع إلى وزير الشؤون الاجتماعية بشأن مهمة الوزارة ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027، أنّ الوزارة ستواصل العمل، خلال سنة 2027، على مواكبة التحولات التي يشهدها سوق الشغل.

وأوضح أن الوزارة ستواصل مواكبة هذه التحوّلات من خلال تطوير الإطار القانوني والتنظيمي وعلاقات العمل، وتعزيز آليات الحوار والتفاوض بين الأطراف الاجتماعية، إلى جانب مواصلة تنفيذ القانون المتعلق بمنع المناولة والحد من التشغيل الهش، وتطوير آليات فض النزاعات الشغلية.

كما أشار إلى توجه الوزارة نحو تحسين استهداف المساعدات الاجتماعية وتوجيهها إلى العائلات والأفراد الأكثر احتياجا، وتعزيز برامج الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، فضلا عن تحديث أساليب الإحاطة بالتونسيين بالخارج وتحسين الخدمات المسداة إليهم، وتشجيعهم على المبادرة وإنجاز مشاريع ذات بعد اقتصادي واجتماعي.

نفقات التأجير ترتفع إلى 341.520 مليون دينار

وتبلغ نفقات التأجير المدرجة ضمن ميزانية المهمة 341.520 مليون دينار سنة 2027، مقابل 277.100 مليون دينار سنة 2026، فيما تصل نفقات التسيير إلى نحو 28.9 مليون دينار، مقارنة بنحو 25.8 مليون دينار خلال السنة الجارية.

وتقدر نفقات التدخلات بنحو 3.8 مليارات دينار في مشروع ميزانية 2027، مقابل 3.75 مليارات دينار سنة 2026، بينما تبلغ نفقات الاستثمار نحو 31.2 مليون دينار، مقارنة بـ25 مليون دينار في السنة الحالية.

وتتوزع الاعتمادات المرصودة لمهمة الوزارة على خمسة برامج، تشمل 36.1 مليون دينار لبرنامج الشغل والعلاقات المهنية، و1.84 مليار دينار لبرنامج الضمان الاجتماعي، و2.12 مليار دينار لبرنامج النهوض الاجتماعي ومساعدة العائلات الفقيرة.

كما خصصت الوزارة 27.7 مليون دينار لبرنامج الهجرة والتونسيين بالخارج، و105 مليون دينار لبرنامج القيادة والمساندة.

 الأولويات الاستراتيجية للوزارة

وتتمحور الأولويات الاستراتيجية للوزارة، وفق وثيقة المهمة، حول مواكبة التحولات التي يشهدها سوق الشغل، من خلال ملاءمة الإطار القانوني والتنظيمي مع المستجدات، وتطوير آليات التشاور والتفاوض بين مختلف الأطراف الاجتماعية، ودعم استقرار العلاقات المهنية والارتقاء بالوقاية والحماية من المخاطر المرتبطة بالأنشطة المهنية.

وتشمل هذه الأولويات أيضا إعادة توجيه التدخل الاجتماعي نحو الاستهداف الفعلي للفئات الأولى بالرعاية، وتحسين نجاعة البرامج والمساعدات الاجتماعية عبر اعتماد مقاربة أكثر دقة في تحديد المستفيدين وتوزيع الموارد، وتعزيز التدخل لفائدة الأشخاص والعائلات في وضعيات هشاشة أو احتياج، وفق الوزير.

 مشروع قانون لتنقيح عدد من أحكام مجلة الشغل

وفيما يتعلق بتطبيق القانون عدد 9 لسنة 2025 المتعلق بتنظيم عقود الشغل ومنع المناولة، أفاد وزير الشؤون الاجتماعية بأن الوزارة تولت، إثر صدوره، تنفيذ عمليات مراقبة عن طريق متفقدي الشغل، أسفرت في القطاع الخاص عن تسوية 102 ألف شخص كانوا يعملون في إطار المناولة أو بعقود محددة المدة.

وأوضح الوزير أن متفقدي الشغل نفذوا كذلك عمليات تفقد في الإدارات العمومية، "رغم أن هذه المؤسسات تخضع لهيئات الرقابة العمومية والتفقديات العامة الراجعة إليها بالنظر"، مشيرا إلى أن المتفقدين أحالوا تقاريرهم في هذا الشأن إلى الإدارات المعنية.

وأكد أن الوزارة تعتمد مقاربة تقوم على المصالحة لفض النزاعات الشغلية، دون اللجوء إلى العقوبات، معتبرا أن الخطايا المالية المنصوص عليها في مجلة الشغل، والتي لا تتجاوز عشرات الدنانير، لا تمثل ردعا ناجعا.

وأعلن الوزير أن الوزارة بصدد إعداد مشروع قانون لتنقيح عدد من أحكام مجلة الشغل، إلى جانب العمل على إعداد مشروع قانون يتعلق بالوساطة، بهدف إضفاء مزيد من النجاعة والمرونة على تدخلات متفقدي الشغل في فض النزاعات المهنية وتخفيف الضغط على المحاكم.

ولفت إلى أن طول آجال التقاضي يمثل أحد الإشكالات المطروحة في النزاعات الشغلية، إذ يصل معدل البت نهائيا في القضايا إلى نحو ثلاث سنوات، وفق تقديره، وهو "ما يستدعي البحث عن آليات بديلة وأكثر مرونة لتسوية الخلافات بين الأطراف الاجتماعية".

مشروع قانون ينظم العمل عن بعد في القطاع الخاص

كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على استكمال إعداد مشروع قانون ينظم العمل عن بعد في القطاع الخاص، في ظل ظهور وظائف جديدة، على غرار المستقلين والعاملين عبر المنصات الإلكترونية، فضلا عن المهن الجديدة التي ستنشأ بفعل تطور الذكاء الاصطناعي.

وتطرق الوزير، في عرضه لمهمة الوزارة، إلى المساعدات الموجهة إلى أطفال العائلات محدودة الدخل، مشيرا إلى تخصيص اعتمادات بقيمة 60 مليون دينار خلال سنة 2026 لفائدة الأطفال دون سن السادسة، إضافة إلى 150 مليون دينار للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما.

وبخصوص برنامج العودة المدرسية والجامعية، أفاد بتخصيص اعتمادات في سنة 2026 بقيمة 60 مليون دينار لفائدة 472 ألفا و159 تلميذا وطالبا.

شارك:

إشترك الأن

تونس

16° - 23°
الجمعة24°
السبت22°
& كلام عالكيف &
العشوية
الصالون الثقافي
مساءات المدينة
نبض المساء
مسيكم بالخير
أصايل
& كلام عالكيف &

& كلام عالكيف &

16:00 - 19:00

ON AIR
& كلام عالكيف &
العشوية
الصالون الثقافي
مساءات المدينة
نبض المساء
مسيكم بالخير
أصايل